الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - وفد نجران يحاور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و لاستأصل اللّه نجران و أهله حتى الطير على الشجر» [١].
و في بعض النصوص أنهم قالوا له: لم لا تباهلنا بأهل الكرامة و الكبر، و أهل الشارة ممن آمن بك و اتبعك؟ !
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «أجل، أباهلكم بهؤلاء خير أهل الأرض، و أفضل الخلق» .
ثم تذكر الرواية قول الأسقف لأصحابه: «أرى وجوها لو سأل اللّه بها أحد أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله. .
إلى أن قال: أفلا ترون الشمس قد تغير لونها، و الأفق تنجع فيه السحب الداكنة، و الريح تهب هائجة سوداء، حمراء، و هذه الجبال يتصاعد منها الدخان؟ ! لقد أطلّ علينا العذاب! انظروا إلى الطير و هي تقيء حواصلها، و إلى الشجر كيف يتساقط أوراقها، و إلى هذه الأرض ترجف تحت أقدامنا» [٢].
[١] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٩٠ عن ابن أبي شيبة، و أبي نعيم و غيرهما، و راجع: المحرر الوجيز للأندلسي ج ١ ص ٤٤٨.
[٢] راجع: تفسير القمي ج ١ ص ١٠٤ و حياة الحسن «عليه السلام» للقرشي ج ١ ص ٤٩-٥١. و قد روى قضية المباهلة بأهل الكساء بالاختصار تارة، و بالتفصيل أخرى جم غفير من الحفاظ و المفسرين. و نذكر على سبيل المثال منهم هنا: تفسير العياشي ج ١ ص ١٧٦ و ١٧٧ و مجمع البيان ج ٢ ص ٤٥٢ و ٤٥٣ و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ١ ص ٣٧٠ و ٣٧١ و تفسير جامع البيان للطبري ج ٣ ص ٢١١ و ٢١٣ و ٢١٢. و راجع أيضا: تفسير النيسابوري (بهامش جامع البيان) ج ٣ ص ٢١٣ و ٢١٤ و تفسير-