الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - وفود خولان
إقطاع أرض فيها عيون و نخل:
و قد ذكر آنفا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أعطى العقيق لبني عقيل، و هي أرض فيها عيون و نخل. .
و قد ذكرنا حين الحديث عن إقطاعات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن الظاهر هو أن المقصود بالنخيل أصولها، أو تلك التي تركها أهلها، و ليس لها من يهتم بها. .
و ربما يكون بنو عقيل هم الأقرب أو الأقدر على إحيائها من غيرهم، بملاحظة ظروفهم و ظروف غيرهم. .
و عن تصريح في الكتاب بقوله: «و لم يعطهم حقا لمسلم» نقول:
إن ذلك يقطع الطريق على أي احتمال ربما يتذرع به أهل الريب في هذا الإتجاه.
إقطاع مشروط:
و قد صرح الكتاب الذي كتبه لبني عقيل: بأن هذا الإقطاع مشروط بإقامة الصلاة، و إيتاء الزكاة، و السمع و الطاعة، فمتى لم يقوموا بهذه الشروط سقطت مالكيتهم. .
و ليس لأحد أن يعترض أو أن يناقش في هذا الإشتراط، فإن الأرض للّه و لرسوله، و هو الذي يشرع، و يقرر، و يشترط.
وفود خولان:
قالوا: قدم وفد خولان (قبيلة في اليمن) و هم عشرة نفر في شعبان سنة