الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - الثناء على أسلم و غفار
فضيلتها، فإنا إخوة الأنصار، و لك علينا الوفاء و النصر في الشدة و الرخاء» .
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أسلم سالمها اللّه، و غفار غفر اللّه لها» .
و كتب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كتابا لأسلم، و من أسلم من قبائل العرب، ممن يسكن السيف [١]و السهل، و فيه ذكر الصدقة و الفرائض في المواشي. و كتب الصحيفة ثابت بن قيس بن شماس. و شهد أبو عبيدة بن الجراح، و عمر بن الخطاب [٢].
و نقول:
إننا لا نطمئن إلى صحة ما تقدم، فلاحظ ما يلي:
الثناء على أسلم و غفار:
و أول ما نذكره هنا هذا الثناء على قبيلتي أسلم و غفار، من دون أي مبرر ظاهر، مع أن هاتين القبيلتين بالإضافة إلى جهينة و مزينة هم المعنيون بالآية: وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ اَلْأَعْرٰابِ مُنٰافِقُونَ [٣]. كما قاله عكرمة [٤].
و قد تحدثنا عن هذا الأمر في بعض أجزاء هذا الكتاب فراجع.
[١] أي سيف البحر.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٧٠ عن ابن سعد و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٣٥٤ و هو عند البخاري ج ٢ ص ٣٢ و مسلم ج ٤ ص ١٩٢٢ و راجع الإصابة ج ٣ ص ٢٩.
[٣] الآية ١٠١ من سورة التوبة.
[٤] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٧١ عن ابن المنذر. و فتح القدير ج ٢ ص ٤٠١.