الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٠ - أول جنازة صلى عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
أعلمه صلى في جنازة في المسجد إلا عليه.
و وقع في صحيح مسلم: أنه صلى على سهيل و أخيه في المسجد.
ففيه: أنه إن كان المراد به سهلا فلا يصح، لأنه مات بعد النبي «صلى اللّه عليه و آله» كما قاله محمد بن عمر [الواقدي].
و كونه صفوانا فيه نظر أيضا، لأنه استشهد ببدر.
و الصواب: حديث عبادة في مسلم الذي فيه إفراد سهيل لا الحديث الذي بعده.
هذا في المسجد النبوي. و قد صلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في مسجد بني معاوية على أبي الربيع عبيد اللّه بن عبد اللّه بن ثابت بن قيس، و كان قد شهد أحدا [١].
غير أننا نقول:
إن الذين يعيشون في المدينة من المسلمين كانوا كثيرين و يعدون بالمئات، بل قيل: يعدون بالألوف، فهل كان «صلى اللّه عليه و آله» يقصد بيوت من يموت منهم ليصلي على جنائزهم فيها؟ أم أنه كان يصلي عليها بالبقيع، أو في ساحات أخرى من المدينة؟ ! أم كانوا يأتون بجنائزهم إليه، ليصلي عليها في المسجد؟ ! أم أنه لم يمت أحد في المدينة طيلة تلك السنوات منذ الهجرة؟ ! أم أن الناس كانوا يصلون على جنائزهم بأنفسهم من دون الرجوع إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» لذلك؟ !
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٤٤ و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ٢٠٥ و حواشي الشرواني ج ٣ ص ١٩٠.