الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - وفود بارق
نشهد أنه رسول اللّه، و ازدادوا يقينا، و ذلك الذي أراد «صلى اللّه عليه و آله» ، فأتوه و أسلموا، و تعلموا الفرائض الخ. .» .
وفود بارق:
قال ابن سعد: قدم وفد بارق على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فدعاهم إلى الإسلام، فأسلموا، و بايعوا، و كتب لهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «هذا كتاب من محمد رسول اللّه لبارق. لا تجذ ثمارهم، و لا ترعى بلادهم في مربع و لا مصيف إلاّ بمسألة من بارق، و من مر بهم من المسلمين في عرك أو جدب فله ضيافة ثلاثة أيام، و إذا أينعت ثمارهم فلابن السبيل اللقاط، بوسع بطنه من غير أن يقتثم» شهد أبو عبيدة بن الجراح، و حذيفة بن اليمان، و كتب أبي بن كعب [١].
و نقول:
بنو بارق بطن من خزاعة. و قال السمعاني: نسبوا إلى بارق، جبل ينزله الأزد-فيما أظنه-ببلاد اليمن.
وجذ الثمار: قطعها. أي ليس لأحد قطع ثمارهم، و رعي بلادهم، لا في المربع. أي في مكان نزولهم في الربيع، و لا في المصيف. أي مكان نزولهم في الصيف.
و العرك: الخصب.
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٧٧ و الطبقات الكبرى لابن سعد (ط ليدن) ج ١ ق ٢ ص ٣٥ و ٨١ و في (ط دار صادر) ج ١ ص ٢٨٦ و رسالات نبوية ص ١١٦ و مجموعة الوثائق السياسية ص ٢٤١.