الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - غزو خثعم بالأحمسيين
إختلاف الروايات:
ثم إن ملاحظة الروايات تعطي: أن ثمة اختلافا فيما بينها، في عدد ذلك الوفد، فرواية ابن سعد المتقدمة، تقول: إن قيس بن غربة وفد في ماءتين و خمسين رجلا من أحمس. .
و في نص آخر: وفد إليه في خمس مائة من أحمس، و قدم جرير بن عبد اللّه البجلي في ماءتين من قيس، و الحجاج بن ذي الأعنق الأحمسي في رهطه [١].
فأي ذلك هو الصحيح؟ !
على أننا لا نجد ما يدعو لإيفاد هذا العدد الهائل من الناس. . خمس مائة يضاف إليها مئتان من قيس، ثم يضاف إلى هؤلاء و أولئك رهط الحجاج بن ذي الأعنق الأحمسي. .
و لا ندري إن كان الأحمسيون كلهم يبلغون هذه الأعداد الكبيرة! ! بل إذا كان وفدهم يصل إلى هذا العدد، فلابد أن يكون من بقي منهم في بلادهم، ليحمي البلاد و العباد، و يدفع الغارات عن المال و العرض، و يحفظ النساء و الصبيان أضعاف هذا العدد! .
غزو خثعم بالأحمسيين:
و قد أضافت بعض الروايات: أن نفس وفد الأحمسيين، و قيس قد «تنادوا عند النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فبعث معهم ثلاث مائة من الأنصار، و غيرهم
[١] الإصابة ج ٣ ص ٢٥٦ و في (ط دار الكتب العلمية) ج ٥ ص ٣٧٤.