الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤ - وفود قيس بن غربة
وفود قيس بن غربة:
إن الرواية المتقدمة تقول: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» سأل الوفد الذي قدم مع قيس بن غربة: من أنتم؟ !
فأخبروه أنهم أحمس اللّه. .
و هذا يشير إلى: أن هذه كانت أول مرة يفدون فيها إليه «صلى اللّه عليه و آله» . . و لذلك سألهم أن يعرّفوا له أنفسهم، و لو أنه كان قد رآهم قبل ذلك، أو رأى زعيمهم قيس بن غربة لعرفه و عرّفه، أو لخصه هو بالسؤال عن سبب مجيئه، و عن هوية الذين جاؤوا معه. .
مع أن ثمة نصا آخر يقول: إن قيس بن غربة كان قد قدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأمر منه «صلى اللّه عليه و آله» قبل ذلك،
قال الراوندي: «روي أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كتب إلى قيس بن عرنة (غربة) البجلي يأمره بالقدوم عليه، فأقبل و معه خويلد بن الحارث الكلبي، حتى إذا دنا من المدينة هاب الرجل أن يدخل. .
فقال له قيس: أما إذا أبيت أن تدخل، فكن في هذا الجبل حتى آتيه، فإن رأيت الذي تحب أدعوك، فاتبعني، فأقام. و مضى قيس حتى إذا دخل على النبي «صلى اللّه عليه و آله» المسجد، فقال: يا محمد، أنا آمن؟ !
قال: نعم، و صاحبك الذي تخلف في الجبل الخ. .» [١].
[١] الخرائج و الجرائح (ط مؤسسة الإمام المهدي-قم) ج ١ ص ١٠٣ و البحار ج ٢٢ ص ٧٦ و ج ١٨ ص ١١٧ عنه، و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٢٠٤.