الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١ - ٥-وفود بني حنيفة و مسيلمة الكذاب
نفسا) [١].
فأقبل إليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و معه ثابت بن قيس بن شماس، و في يد النبي «صلى اللّه عليه و آله» قطعة جريد حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: «لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، و لن تعدو أمر اللّه فيك. و لئن أدبرت ليعقرنك اللّه، و إني لأراك الذي أريت فيه ما رأيت، و هذا ثابت بن قيس يجيبك عني» [٢]. ثم انصرف عنه.
قال ابن عباس: فسألت عن قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «إنك أرى الذي أريت فيك ما رأيت» ، فأخبرني أبو هريرة: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «بينا أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام: أن انفخهما فطارا، فأولتهما: كذابين يخرجان من
[١] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٥٢ و صحيح البخاري ج ٤ ص ١٨٢.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٢٧ عن الصحيحين، و في هامشه عن البخاري ج ٥ ص ٥٤(٣٦٢١) و المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٥٢ و ١٥٣ عن البخاري في علامات النبوة، و في المغازي، و عن مسلم في الرؤيا. و فتح الباري ج ٨ ص ٧٠ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦٨٤ و صحيح البخاري ج ٤ ص ١٨٢ و ج ٥ ص ١١٨ و صحيح مسلم ج ٧ ص ٥٧ و عمدة القاري ج ١٦ ص ١٥١ و جزء مؤمل لابن إيهاب الرملي ص ١٢٥ و المعجم الكبير للطبراني ج ١٠ ص ٣٠٨ و دلائل النبوة للأصبهاني ج ٣ ص ٨٢٩ و دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه لابن الجوزي ص ٣٠ و تخريج الأحاديث و الآثار للزيلعي ج ١ ص ٤٤٣ و تاريخ المدينة ج ٢ ص ٥٧٣ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٥٣٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٢٧.