الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - رواية أهل البيت عليهم السّلام لحديث جف القلم
تعالى و هو أمّ الكتاب، و الأصل الذي يقاس عليه ما سواه، فإنه لا بداء فيه، بل يكون البداء منه، و يجب مطابقة ما في لوح المحو و الإثبات له. . من حيث إجراء السنن أو التحكم فيها.
و لأجل ذلك نلاحظ: أن الروايات قد صرحت: بأنه بعد أن يكتب القلم فيه يختم على فم القلم، فلا ينطق أبدا. . و هذا ما أشارت إليه رواية عبد الرحيم القصير عن الإمام الصادق «عليه السلام» [١].
و رواية يحيى بن أبي العلاء [٢]، فراجع.
فتلخص أن روايات أهل البيت «عليهم السلام» تفيد: أن للقلم كتابتين في لوحين:
إحداهما: في لوح المحو و الإثبات، و فيه يكون البداء. و لا يكون منه.
و الأخرى: في الكتاب المكنون، الذي هو أم الكتاب، و منه يكون البداء. . و لا يكون فيه.
[١] راجع: تفسير القمي ج ٢ ص ٣٧٩ و البحار ج ٥٤ ص ٣٦٦ و مستدرك البحار ج ٨ ص ٥٨٣ و تفسير الميزان ج ٨ ص ١٦٩ و ج ١٨ ص ١٨٢ و ج ١٩ ص ٣٧٦ و التفسير الصافي ج ٥ ص ٩ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٥١٨ و ج ٥ ص ٥ و ٦ و ٢٢٥ و ٣٨٨، و مجمع البحرين للطريحي ج ٤ ص ٢٥٨.
[٢] راجع: علل الشرايع ج ٢ ص ١٠٥ و (ط المكتبة الحيدرية) ص ٤٠٢ و البحار ج ١١ ص ١٠٨ و ج ٥٤ ص ٣٦٧ و موسوعة أحاديث أهل البيت «عليهم السلام» للشيخ هادي النجفي ج ٩ ص ١٩١ و التفسير الصافي ج ٥ ص ٢٠٧ و ج ٧ ص ٢٥٧ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ٥١٨ و ج ٥ ص ٦١ و ٣٨٧.