الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - في وفد أزد عمان
رجلا يقيم أمرهم.
فقال مخربة العبدي-و اسمه مدرك بن خوط-: ابعثني إليهم، فإن لهم عليّ منة، أسروني يوم جنوب، فمنوا عليّ. فوجهه معهم إلى عمان.
و قدم سلمة بن عياذ الأزدي (ملك عمان) في أناس من قومه، فسأل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، عما يعبد و ما يدعو إليه، فأخبره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقال: «ادع اللّه لي أن يجمع كلمتنا و ألفتنا» . فدعا لهم، و أسلم سلمة و من معه [١].
و عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «نعم الوفد الأزد، طيّبة أفواههم، برّة أيمانهم، تقيّة قلوبهم» [٢].
و نقول:
إننا لا نستطيع أن نؤكد صحة هذه المدائح أو الذموم التي ينقلونها عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» في حق بعض القبائل أو الفئات، أو البلاد، فإنها مظنة الجعل و الإفتراء لدوافع لا تخفى. .
غير أننا قد لا نتحفظ كثيرا، إذا كان ما يذكرونه عنه «صلى اللّه عليه و آله» كان قد قاله في أعقاب عمل صالح صدر عنهم، و إساءة اقترفوها، فيأتي المدح للترغيب في تلك، و للردع عن هذه.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٦٤ عن ابن سعد، و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٣٥١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٦٤ عن أحمد بسند حسن، و راجع: كنز العمال ج ١٤ ص ٨٥، و أسد الغابة ج ١ ص ٢٧٦.