الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠ - وفود خثعم
تفيد أنه قد سلم عليهم بتحية أهل الإسلام، كما أنها لا تأبى أن تنطبق عليها، إذ يصح أن يكون التقدير هو: و عليكم السلام. و أن يكون التقدير: و عليكم نفس ما قصدتموه.
١١-إن ذلك يعطينا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يتعامل مع الأمور وفق حكمها الظاهري، لا وفق ما يعلمه منها بما أظهره اللّه تبارك و تعالى عليه من الغيوب. و ذلك ظاهر لا يخفى.
وفود خثعم:
و قالوا: وفد عثعث بن زحر، و أنس بن مدرك في رجال من خثعم إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعد ما هدم جرير بن عبد اللّه البجلي ذا الخلصة، و قتل من قتل من خثعم، فقالوا: آمنا باللّه و رسوله، و ما جاء [به] من عند اللّه، فاكتب لنا كتابا نتبع ما فيه.
فكتب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لخثعم:
«هذا كتاب من محمد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لخثعم من حاضر بيشة و باديتها: أن كل دم أصبتموه في الجاهلية فهو عنكم موضوع، و من أسلم منكم طوعا أو كرها في يده حرث من خبار أو عزاز تسقيه السماء، أو يرويه اللثى، فزكا عمارة في غير أزمة و لا حطمة، فله نشره و أكله، و عليهم في كل سيح العشر، و في كل غرب نصف العشر، شهد جرير بن عبد اللّه و من حضر» [١].
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٣١ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٢٨٦ و (ط ليدن) ج ١ ق ٢ ص ٧٨ و نثر الدر للآبي ج ١ ص ٢٦٢ و نشأة-