الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٦ - الأولاد مجبنة مبخلة
يكرس انتسابهم لأمهم دون أبيهم.
و لكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» عرف ما يرمي إليه الأشعث، فعالجه بما فضح أمره، و أبطل كيده. . حين أظهر «صلى اللّه عليه و آله» في كلامه، أنه أراد أن يستدرجه للإعتراف بالإنتساب إلى أمه دون أبيه.
ليشرّف نفسه من جهة، و لينقص من قدر النبي «صلى اللّه عليه و آله» من جهة أخرى. .
و قد عرّفه النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أنه كان على علم بأن العباس، و ربيعة بن الحارث كانا يستفيدان من اسم آكل المرار، ليأمنا على نفسيهما، و لكي لا يتعرض لهما من ينتسب إلى آكل المرار بسوء، بل يكون المنتسبون إليه عضدا لهما على من سواهما، إن لزم الأمر. .
و قد صرح الأشعث نفسه بأنه كان يرمي-فعلا-إلى نفي انتساب النبي «صلى اللّه عليه و آله» و قريش إلى أبيه النضر بن كنانة. . و حاول استعادة بعض ماء الوجه حين قال: لا أوتى برجل نفى رجلا من قريش، من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد. . حيث إن قوله هذا بمثابة تذرع بالجهل، لينأى بنفسه عن موقع التشكيك بنسب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . لأنه بذلك يكون قد وضع على نفسه علامة استفهام كبيرة عند قومه، و سيسقط محله فيهم، و سيرون أنه لا يملك من الكرامة و الفضل ما كانوا يظنونه به.
الأولاد مجبنة مبخلة:
ثم إنه ليس في قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن الأولاد: إنهم لمجبنة