الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨ - وفود كندة
فشقوه و نزعوه و ألقوه [١].
و كان ذلك في سنة عشر، و كندة قبيلة من اليمن [٢].
و في نص آخر: إنهم لما دخلوا عليه قالوا: أبيت اللعن، و كانت تحيتهم. فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : لست ملكا، أنا محمد بن عبد اللّه.
قالوا: لا نسميك باسمك.
قال: لكن اللّه سماني، و أنا أبو القاسم.
فقالوا: يا أبا القاسم، إنّا قد خبأنا لك خبيئا فما هو؟ إذ كانوا خبأوا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عين جرادة في ظرف سمن.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : سبحان اللّه، إنما يفعل هذا بالكاهن، و إن الكاهن، و الكهانة و التكهن في النار.
فقالوا: يا رسول اللّه، كيف نعلم أنك رسول اللّه.
فأخذ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كفا من حصى، فقال: هذا يشهد أني رسول اللّه.
فسبح الحصى في يده، فقالوا: نشهد إنك رسول اللّه.
فقال: إن اللّه بعثني بالحق، و أنزل عليّ كتابا لا يأتيه الباطل من بين يديه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٠٢ و ٢٧٦ عن زاد المعاد، عن ابن إسحاق، و المواهب اللدنية و شرحه للزرقاني ج ٥ ص ١٦١ و ١٦٢ و عن البداية و النهاية ج ٥ ص ٧٢ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٣٢٨، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٤٠، و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦٨٩، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٠٦، و عيون الأثر لابن سيد الناس ج ٢ ص ٢٩٣.
[٢] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٥ ص ١٦٠، و الإصابة ج ١ ص ٥٩٧.