الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣١ - وفود الرهاويين
حتى تقليد الأبناء لآبائهم أو لغيرهم كما هو واضح.
وفود الرهاويين:
عن قتادة الرهاوي قال: «لما عقد لي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على قومي، أخذت بيده فودعته، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «جعل اللّه التقوى زادك، و غفر لك ذنبك، و وجّهك للخير حيثما تكون» [١].
و روى ابن سعد عن زيد بن طلحة التيمي قال: قدم خمسة عشر رجلا من الرهاويين، و هم حي من مذحج، على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سنة عشر، فنزلوا دار رملة بنت الحدث، فأتاهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فتحدث عندهم طويلا، و أهدوا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هدايا، منها فرس يقال له: المرواح، فأمر فشور بين يديه، فأعجبه. فأسلموا و تعلموا القرآن و الفرائض، و أجازهم كما يجيز الوافد: أرفعهم اثني عشرة أوقية و نشّا، و أخفضهم خمس أواق، ثم رجعوا إلى بلادهم.
ثم قدم منهم نفر، فحجوا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من المدينة، و أقاموا حتى توفي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأوصى لهم
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٣٩ عن الطبراني برجال ثقات و قال في هامشه: أخرجه الطبراني في الكبير ج ١٩ ص ١٥ و البخاري في التاريخ ج ٧ ص ١٨٥ و ذكره الهيثمي في المجمع ج ١٠ ص ١٣١ و السيوطي في الدر ج ١ ص ٢٢١، و كتاب الدعاء للطبراني ص ٢٥٩، و طبقات خليفة للعصفري ص ١٣٧، و التاريخ الكبير للبخاري ج ٧ ص ١٨٥، و أسد الغابة ج ٤ ص ١٩٤ و ج ٥ ص ٦٥، و الإصابة ج ٥ ص ٣١٩.