الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩ - عثمان بن أبي العاص يمدح نفسه
و قد تكلمنا حول هذا الموضوع بنوع من التفصيل في كتابنا «حقائق هامة حول القرآن الكريم» .
ادع اللّه أن يفقهني، و يعلمني:
و قد طلب عثمان بن أبي العاص من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يفقهه في الدين، و يعلمه. . و هذا يستثير سؤالا هاما جدا، يحتاج إلى الإجابة الصريحة، و الواضحة و هو:
إنه لا شك في أن هذا الطلب قد جاء في آواخر حياة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يستطع عثمان أن يجالس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سوى فترة قصيرة جدا، ثم انصرف إلى عمله في إدارة شؤون قومه. .
و لا شك في أن العلم و الفقه في الدين يحتاج إلى معلم، و لا يناله عثمان و لا غيره بالوحي، و لا يراه في المنام، فلما ذا لم يرشده «صلى اللّه عليه و آله» إلى من يعلمه عقائده و شرائع دينه بعد وفاته؟ !
و أليس ذلك يدل على لزوم وجود من يرجع الناس إليه بعد وفاة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ !
عثمان بن أبي العاص يمدح نفسه:
قد تقدم: أن عثمان بن أبي العاص يتحدث عن نفسه بما يشير إلى خصوصية و فضيلة له. . و نحن لا ننكر أن يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد ولاّه على الطائف، غير أننا نقول:
إن تولية النبي «صلى اللّه عليه و آله» له لا تعني أنه كان من الأخيار الأبرار، فقد ولى من لم يكن بذاك. .