الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥ - سرية غالب بن عبد اللّه إلى الميفعة
و قد خرج بهم يسار، فسار بهم في غير الطريق، حتى فنيت أزوادهم، و جهدوا، و اقتسموا التمر عددا.
و ساء ظنهم بيسار، و في صحة إسلامه. ثم وصلوا إلى واد قد حفره السيل، فساروا فيه حتى انتهوا إلى أكمة. كان الذين يقصدونهم خلفها، فأغاروا عليهم، و استاقوا نعما و شاء، و قتلوا من أشرف لهم منهم. .
و استاقوا النعم إلى المدينة، و لم يسمع أنهم جاؤوا بأسرى. .
و في نص آخر: و لم يأسروا أحدا [١].
و نقول:
أولا: لقد ذكروا: أن قصة أسامة بن زيد، و قتله لذلك الرجل الذي أسلم، ثم قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأسامة: ألا شققت عن قلبه- ذكروا-أن ذلك قد حصل في هذه الغزوة [٢].
و تقدم و سيأتي قولهم: إنها كانت في سرايا أخرى أيضا. .
ثانيا: إننا نقول هنا نفس ما قلناه في سائر المواضع، و هو: إن النبي
[١] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٢٦ و ٧٢٧ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣٣ و البحار ج ٢١ ص ٤٨ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٦ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٠٨ و عن الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١١٩ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٥٦.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦١ عن المواهب اللدنية، و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٣٣ عن ابن سعد، و الطبقات الكبرى (ط دار صادر) ج ٢ ص ١١٩ و مسند أحمد ج ٥ ص ٢٠٧ و جامع البيان ج ٥ ص ١٢٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٦ و ١٨٧ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٩٨ و التنبيه و الإشراف ص ٢٢٧.