الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧١ - هل هذا هو النص الصحيح للقضية؟ !
ثم قرأ هذه الآية على أسامة بن زيد: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ فَتَبَيَّنُوا [١]، فقال: يا رسول اللّه استغفر لي.
فقال: فكيف بلا إله إلا اللّه؟ !
قالها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ثلاث مرات.
قال أسامة: فما زال رسول اللّه يكررها و يعيدها، حتى وددت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ.
ثم إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» استغفر لي بعد ثلاث مرات، و قال: اعتق رقبة.
و روى عكرمة، عن ابن عباس: أنه مر رجل من بني سليم على نفر من أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و معه غنم له، فسلم عليهم، فقالوا: ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم، فقاموا، و قتلوه، و أخذوا غنمه، و أتوا بها إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأنزل اللّه تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ فَتَبَيَّنُوا » [٢].
و في رواية أبو ظبيان قال: بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أسامة بن زيد مع جماعة إلى الحرقات من جهينة، فصبحوهم، فهزموهم، و قتل أسامة رجلا ظنه متعوذا بقول لا إله إلا اللّه، فكرر رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] الآية ٩٤ من سورة النساء.
[٢] راجع: مسند أحمد ج ١ ص ٢٧٢ و سنن الترمذي ج ٤ ص ٣٠٧ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٤ ص ١١٥ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٦ ص ٥٧٧ و ج ٧ ص ٦٥٢ و صحيح ابن حبان ج ١١ ص ٥٩ و موارد الظمآن ص ٣٣ و جامع البيان للطبري ج ٥ ص ٣٠٢ و أسباب نزول الآيات للنيسابوري ص ١١٥.