الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - سرية بشير بن سعد إلى فدك
الليل، فباتوا يرامونهم بالنبل، حتى فنيت نبل أصحاب بشير، و أصبحوا، و حمل بنو مرة عليهم، فقتل من أصحاب بشير من قتل، و هرب من هرب، (و قتل كثير من الصحابة) .
و قاتل بشير قتالا شديدا حتى ارتث، و ضرب كعبه، و وقع في القتلى، و قيل: قد مات.
و رجع بنو مرة بنعمهم، و شائهم إلى بلدهم. .
و وصل خبر ما جرى إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أوصله إليه علبة بن زيد الحارثي.
و أمهل بشير بن سعد، و هو في القتلى، فلما أمسى تحامل حتى أتى فدكا، فأقام عند يهودي بفدك أياما حتى ارتفع من الجراح، ثم رجع إلى المدينة [١].
فلما علم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بما جرى، قرر اتخاذ موقف حاسم، فكانت:
[١] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٢٣ و ٧٢٤ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٦٠ و ٦١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٣٢ و البحار ج ٢١ ص ٤٨ عن الكامل لابن الأثير، و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨٦ و عن الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١١٩ و ج ٣ ص ٥٣١ و عن الثقات ج ٢ ص ٢٤ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٠ ص ٢٨٩ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٠٨ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٥٥ و راجع: تاريخ خليفة بن خياط ص ٤٦ و التنبيه و الإشراف ص ٢٢٧ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٥٤.