الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٨ - بطولات سلمة بن الأكوع
يملكون لأنفسهم ضرا و لا نفعا.
و اللافت هنا: أنه حتى هذه الصولات على الأسرى لم يتحدث عنها، سوى سلمة بنفسه، فلم يذكر لنا أبو بكر، و لا أحد من أفراد تلك السرية شيئا عن هؤلاء الذين قتلهم هذا البطل العظيم، الذي يريد أن يجعل مما ينسبه لنفسه حديث النوادي، و مجالس السمر، من أول الليل إلى وقت السحر! !
ثم إنه إذا كان سلمة قد قتل وحده سبعة أهل أبيات، فكم قتل غيره من أفراد تلك السرية يا ترى؟ !
و لماذا لم يتحدث التاريخ لنا بالتفصيل عن هذا الحدث الكبير؟ !
و هل جاؤوا بغنائم؟ ! و ما هو مقدارها؟ !
و لماذا أجمل حمزة الكلام، فأشار إلى السبي بصورة مطلقة؟ !
بل إن كلمة حمزة ظاهرة في أنهم قد سبوا معظم هوازن، حيث قال: فسبينا هوازن، و هذا حدث عظيم، فلماذا لم يذكره غير حمزة؟ !
بطولات سلمة بن الأكوع:
و ذكر سلمة هنا أيضا: أنه لقي جماعة منهم يهربون إلى الجبل، فرمى بسهم بينهم و بين الجبل، فوقفوا، فأتى بهم إلى أبي بكر يسوقهم، و فيهم امرأة من بني فزارة مع ابنة لها من أحسن العرب، فأخذ أبو بكر ابنتها، و قدموا المدينة، و ما كشف لها ثوبا.
فلقيه النبي «صلى اللّه عليه و آله» في السوق مرتين في يومين، فطلبها منه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: هي لك يا رسول اللّه.