الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - انصراف الرسول صلّى اللّه عليه و آله من خيبر إلى وادي القرى
لواءه إلى سعد بن عبادة، وراية إلى الحباب بن المنذر، وراية إلى سهل بن حنيف، وراية إلى عباد بن بشر.
ثم دعاهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى الإسلام، و أخبرهم أنهم إن أسلموا أحرزوا أموالهم، و حقنوا دماءهم، و حسابهم على اللّه تعالى.
فبرز رجل منهم، فبرز له الزبير بن العوام فقتله.
ثم برز آخر، فبرز له الزبير فقتله، ثم برز آخر فبرز إليه علي بن أبي طالب «عليه السلام» فقتله.
ثم برز آخر، فبرز إليه أبو دجانة فقتله.
ثم برز آخر فبرز له أبو دجانة فقتله. حتى قتل منهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أحد عشر رجلا، كلما قتل رجل دعا من بقي إلى الإسلام [١].
و لقد كانت الصلاة تحضر يومئذ، فيصلي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأصحابه، ثم يعود فيدعوهم إلى اللّه و رسوله، فقاتلهم حتى أمسوا.
و غدا عليهم فلم ترتفع الشمس حتى أعطوا بأيديهم، و فتحها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عنوة، و غنّمه اللّه تعالى أموالهم، و أصابوا أثاثا و متاعا كثيرا.
و أقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بوادي القرى أربعة أيام.
و قسّم ما أصاب على أصحابه بوادي القرى، و ترك الأرض و النخيل بأيدي يهود، و عاملهم عليها.
قال البلاذري: و ولاها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عمرو بن سعيد
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ١٤٨ و ١٤٩ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٥٩.