الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - تأييد عودة جبلة إلى الإسلام
على ما فرط منه.
و يمكن تأييد ذلك أيضا: بما ذكروه من أن رسولا كان عمر أرسله إلى هرقل دخل على جبلة، فأجلسه على سرير قوائمه من الذهب، فانحدر عنه، فقال: له جبلة: «لم تأبى الكرامة التي أكرمناك» ؟ !
قال: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نهى عن هذا.
قال: نعم، «صلى اللّه عليه و آله» ، و لكن نقّ قلبك من الدنس، و لا تبال على ما قعدت.
قال ذلك الرسول: فلما صلى على النبي «صلى اللّه عليه و آله» طمعت به، فقلت. .
إلى أن قال: قلت: «إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نهى عن الأكل في آنية الذهب، و الفضة.
قال: نعم، «صلى اللّه عليه و آله» ، و لكن نقّ قلبك، و كل فيما أحببت الخ. .» [١].
بل ربما يستظهر من بعض الروايات أن ابنة جبلة كانت مسلمة أيضا. .
فقد رووا: حرصها على انتصار المسلمين على الروم، و إعلان فرحها بذلك في مقابل بنت هرقل، التي كانت تظهر الفرح بانتصار الروم.
فقد زعموا: أن جيشا غزا القسطنطينية في زمن معاوية، فكان هناك قبتان مبنيتان، عليهما ثياب الديباج؛ فإذا كانت الحملة للمسلمين ارتفع من
[١] راجع: الوافي بالوفيات ج ١١ ص ٥٤ و العقد الفريد ج ٢ ص ٥٨ و الأغاني (ط دار الكتب العلمية) ج ١٥ ص ١٦٠ و ١٦١.