نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٤ - خمسون نكتة مهمّة في عهد واحد
المسؤوليّة الثقيلة، أمر الإمام عليه السلام شخصاً آخر يملك القدرة والحكنة والحزم في الأمور، وهو مالك الأشتر، لهذه المهمّة وأرسل معه هذه الرسالة والعهد مورد البحث لترتيب وإدارة أوضاع هذا البلد الكبير وأرسله إلى مصر، ولكن للأسف فإنّ جريمة معاوية منعت من تحقق هذا البرنامج الإنساني العظيم على أرض الواقع وأن يتنفس أهالي مصر السعداء ممّا لاقوه من الولاة السابقين.
مهما يكن من أمر فهذا الكتاب الذي كتبه الإمام عليه السلام لمالك الأشتر يتشكل في نظرة إجماليّة من عدّة أقسام ومقاطع، وربّما أمكن تقسيمه من زاوية معينة إلى خمسين قسماً.
١. القسم الأوّل، يلخص الإمام عليه السلام الهدف الأساس من إرساله مالك الأشتر إلى مصر في أربعة أمور: الاهتمام الكامل بجمع الخراج، والتصدي لأعداء مصر، وإصلاح أهلها، وإعمار هذا البلد.
٢. التأكيد على لزوم رعاية التقوى قبل كلّ شيء، وبيان أهميّتها ودورها في حياة الإنسان.
٣. مجاهدة النفس وتهذيبها.
٤. الفات نظر مالك الأشتر إلى منطقة عمله ومحل مسؤوليّته.
٥. النصيحة له بالتحرك في خط العمل الصالح واجتناب البخل.
٦. السعي وبذل لجهد لكسب رضا الرعيّة وعامّة الناس.
٧. النهي عن التمرد على الأوامر الإلهيّة.
٨. بيان طريقة مواجهة حالات الكبر والغرور الناشئة من تولي المقام والمنصب.
٩. رعاية العدل والإنصاف في كلّ الأحوال، واجتناب كلّ شكل من أشكال الظلم والجور التي تسبب في تغيير النعم والمواهب الإلهيّة وتبديلها.
١٠. ينبغي أن يكون أحبّ الأشياء إليه جلب رضا عامّة الناس لا الخواص منهم.