نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٢ - الشرح والتفسير كيف أكون أميرالمؤمنين ولا اشاركهم في مكاره الدهر؟
الْقَزِّ [١]. وَلَكِنْ هَيْهَاتَ أَنْ يَغْلِبَنِي هَوَايَ، وَيَقُودَنِي جَشَعِي [٢] إِلَى تَخَيُّرِ الْأَطْعِمَةِ- وَلَعَلَ
بِالْحِجَازِ أَوْ الْيَمَامَةِ مَنْ لَاطَمَعَ لَهُ فِي الْقُرْصِ، وَلَا عَهْدَ لَهُ بِالشِّبَعِ-».
وكما أشرنا آنفاً، فالإمام عليه السلام في هذا المقطع يشير إلى الوظيفة الثقيلة للولاة والمسؤولين في البلاد الإسلاميّة وأنّهم لا ينبغي أن يطمعوا في الأطعمة اللذيذة والملابس الفاخرة ويتحركوا على مستوى التكالب على حطام الدنيا في حين أنّهم يحتملون أو يعلمون بوجود أشخاص جياع وعرات في شتى أصقاع البلاد الإسلاميّة.
ثمّ يشير الإمام عليه السلام إلى الأبعاد العاطفيّة، وهذا في الحقيقة يمثّل بُعداً ثالثاً لهذه الموضوع، ويقول:
«أَوْ أَبِيتَ مِبْطَاناً [٣] وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى [٤]، وَأَكْبَادٌ حَرَّى [٥]، أَوْ أَكُونَ
كَمَا قَالَ الْقَائِلُ:
|
وَحَسْبُكَ دَاءً أَنْ تَبِيتَ بِبِطْنَةٍ [٦] |
وَحَوْلَكَ أَكْبَادٌ تَحِنُ [٧] إِلَى الْقِدِّ! [٨]» |