نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٠ - جواب مصقلة للإمام عليه السلام
تأمّل
جواب مصقلة للإمام عليه السلام
ورد في بعض الروايات أنّ مصقلة بعد أن استلم رسالة الإمام عليه السلام إليه كتب له رسالة جوابية يبريء فيها نفسه، يقول في رسالته للإمام:
«أمّا بعد، فقد بلغني كتاب أميرالمؤمنين فليسأل إن كان حقّاً فليعمل على عزلي بعد نكالي، فكلّ مملوك لي حرّ، وعليَّ أيّام ربيعة ومضر، إن كنت رزئت من عملي ديناراً، ولا درهماً، ولا غيرها، منذ وُليته إلى أن ورد عليَّ كتاب أميرالمؤمنين، ولتعلمنّ أنّ العزل أهون عليَّ من التهمة، فلما قرأ- الإمام عليه السلام- كتابه قال: ما أظنّ أباالفضل إلّاصادقاً» [١]، (يعني أنّ المخبرين قد أخطأوا في إخبارهم).
ولكن يستفاد من بعض الروايات أنّ معاوية بعد استشهاد الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام اختار مصقلة أن يكون والياً على طبرستان (مازندران في هذا العصر) ولكن مصقلة قتل قبل أن يصل إلى تلك المنطقة ولم يعد من سفره هذا أبداً، بحيث صار ذلك مضرب مثل بين الناس، فعندما لا يريد المرء القيام بعمل معين يقول: انتظر حتى يعود مصقلة من طبرستان [٢].
وقد كتابنا بحوث مفصلة عن مصقلة ذيل الخطبة ٤٤.
[١]. تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ٢٠١.
[٢]. فتوح البلدان البلاذري، ج ٢، ص ٤١١.