الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٨٦
في صورة شابّ قد خطّ عارضاه فسئل عليه السلام عن مقالتهم، فهو المراد بالتخطيط؛ واللّه أعلم .
.قوله : في صورة الشابّ الموفَق [ ص١٠١ ح٣ ]
«الموفَق» على صيغة المبنيّ للمفعول من قولهم : أوفق القوم لفلان : إذا دنوا منه واجتمعت كلمتهم .
.قوله عليه السلام : نحن آل محمّد النمط الأوسط إلخ [ ص١٠١ ح٣ ]
الموجود في نهج البلاغة : «لا يُقاسُ بآل محمّد صلى الله عليه و آله من هذه الاُمّة أحدٌ ، ولايُسَوَّى بهم من جرت نِعمتُهم عليه أبدا ، هم أساسُ الدين ، وعمادُ اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يُلحَق التالي» . [١] وقال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام : «جعلهم كمقنب يسير في فلاة ، فالغالي منه ، أي الفارط المتقدّم الذي قد غلا في سيره يرجع إلى ذلك المِقْنب إذا خاف عدوّا ، ومن تخلّف عن ذلك المِقْنب فصار تاليا له يلتحق به إذا أشفق من أن يتخطّف» [٢] انتهى . وقد نقل مخالفونا عن علي عليه السلام : «خَيْرُ هذه الأُمّة النَمَطُ الأوسط ، إليهم يرجع الغالي ، وبهم يلحق التالي» [٣] . فكان المراد بعبارة الكتاب أداء هذا المعنى، غير أنّ عبارة الكتاب لا تؤدّيه ولا تكاد يتحصّل لها معنى ، فهذا دليل على الطعن في الحديث وعدم سكون النفس إليه، ولا سيّما مع ضعف سنده جدّا وطعنه في أكابر الدين وأساس الملّة ، فهو مردود لا محالة لا يلتفت إليه ولا لأمثاله ؛ واللّه سبحانه أعلم .
.قوله عليه السلام : معزول [ ص١٠٣ ح١٠ ]
أي ليس عليكم أن تبحثوا عن الذات ماهي .
[١] نهج البلاغة ، ص٤٧ ، الخطبة ٢ .[٢] شرح نهج البلاغة ، ج١ ، ص١٣٩ .[٣] الغريبين ، ج٦ ، ص١٨٨٨ ؛ النهاية ، ج٥ ، ص١١٩ (نمط) من دون ذيله ، أعنى «إليهم يرجع الغالي . . .» .