الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٩٩
منصوب على الاختصاص ، لا بعداوة كما قد يتراءى [١] .
.قوله عليه السلام : ذهب ذوالغويّين [٢] [ ص٣٠٠ ح١ ]
هو مروان عليه اللعنة ، وهذا تثنية الغويّ وهو كثير الغواية ، والمراد بالغويّين عثمان وعائشة ، وإنّما أضافه إليهما لتأصّله في إغوائهما ، أمّا عثمان فحال مروان معه غير خفيّة ، وأمّا عائشة فإنّه كان الأصل في خروجها على ما حكاه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة [٣] فإنّه ذكر فيه ما حاصله أنّه لمّا بويع لعلي عليه السلام كتب مروان إلى معاوية بما أثار إلى حميّة الجاهليّة فيه ، فكتب إلى طلحة والزبير يعدهما أنّهما إن خالفا عليا عليه السلاموأو هنا أمره أن يصير الخلافة فيمن يرضيان به منهما ، فذاك الذي بعثهما على ما صار إليه أمرهما ، فقد ثبت أنّ مروان أيضا كان السبب الأصلي في غواية عائشة ، فلهذا نسب إليهما متّصفين بالغواية ، وما يوجد في كثير من النسخ من مخالفة رسم الخطّ لهذا فغير قادح لما نراه من كثرة التصحيف في نسخ الكافي ؛ واللّه أعلم . حاشية أُخرى : وفي بعض النسخ المعتبرة «ذو العوينتين» . قال الجوهري : «ذوالعُيَيْنَتَيْنِ الجاسوس ، ولا تقل ذوالعُوَيْنَتَيْن» [٤] ، فهذه الرواية إن صحّت فهي واردة على ما قاله ابن الأثير في نهايته من [ أنّ ] الواو [٥] قد تعاقب الياءَ في حروف كثيرة ، قاله في قول علي عليه السلام : «إلاّ طُعِنَ في نَيْطِه» [٦] إنّ أصله نوطه .
.قوله عليه السلام : من لا يحبّ [ ص٣٠٠ ح١ ]
فسّر به الأوّل وصاحبه .
[١] في النسخة : «يتراء» وكتب فوقها لفظة «كذا» .[٢] في هامش النسخة مع علامة «صح» : نسخ العوينتين . وفي الكافي المطبوع : «ذوالعوينين» .[٣] لم أجده فيه .[٤] الصحاح ، ج٤ ، ص٢١٧٠ (عين) .[٥] في النسخة كتب فوقها لفظة «كذا» .[٦] النهاية ، ج٥ ، ص١٤١ (نيط) .