الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٣٩
التوكّل شراعها ، والعقل قيّمها ، أي المدبّر لها والقائم بأمرها ، والعلم دليلاً لها ، والصبر سكّانها ، وهي الخشبة المنصوبة في مؤخّر السفينة لتصرف بها إلى الجهة المقصودة . ووجه الشبه في الكلّ ظاهر غنيّ عن البيان .
.قوله عليه السلام : وأطعت هواك إلخ [ ص١٧ ح١٢ ]
أي أعنت هواك على أن يغلب عقلك ، فالمصدر ، أعني غلبة ، مضاف إلى المفعول وهو العقل .
.قوله عليه السلام : والتعلّم بالعقل يعتقد [ ص١٧ ح١٢ ]
في بعض النسخ «يعتقل» من الاعتقال وهو الحبس ، والمعنى أنّ التعلّم ، أي المتعلَّم وهو المعلوم ، إنّما يعتقل ، أي يحبس ويحفظ ، أو يعتقد ويستيقن بالعقل ، فإنّ المعنى إذا وعي وفهم على ما هو عليه قلّما يزول عن الخاطر ، وذلك إنّما هو بالعقل ومَن لا عقل له كالبهيمة لا يعتقد ولا يستيقن شيئا ، والحصر مستفاد من تقديم الظرف .
.قوله عليه السلام : إنّ العاقل نظر إلخ [ ص١٨ ح١٢ ]
في عطفه عليه السلام في الأوّل «على الدنيا» «أهلها» وتركه إيّاه مع «الآخرة» نكتة وهي أنّ المراد بالعاقل من قام به العقل من غير نظر إلى إفراده أو جمعه أو غير ذلك ، فإنّهم قد لا يكون نظرهم إلاّ إلى ذات ما قام بها الحدث فيطلقون اللفظ المفرد على الجمع ، والمذكّر على المؤنّث إلى غير ذلك ، كما صرّح به في الكشّاف . فعلى هذا «أهل الدنيا» غير العاقل ، فيصحّ النظر منه إليها وإلى أهلها ، وأمّا الآخرة فأهلها هم العاقل بعينه والإنسان عالم بنفسه لا يحتاج في العلم بها إلى نظر .
.قوله عليه السلام : واستثمار المال تمام المروءة [ ص٢٠ ح١٢ ]
لأنّه ربما توصِّل به إلى مواساة الإخوان .
.قوله عليه السلام : والفضل جمال ظاهر [ ص٢٠ ح١٣ ]
المراد بالفضل هنا الإحسان والتودّد إلى الخلق ، فإنّه جمال ظاهر ، فينبغي للعاقل