الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٦٩
أنّه مرسل، إلاّ أن يكون المراد «وعن أبي عبداللّه » على سبيل العطف على أبي جعفر الثاني عليه السلام ، فتصير أحاديث هذا الباب كلّها إلى آخر الباب بسند واحد .
.قوله : ليس فيها ليلة القدر [ ص٢٤٨ ح٤ ]
قال علي بن إبراهيم في تفسيره : «خير من ألف شهر يملكه بنو اُميّة ليس فيها ليلة القدر» . [١]
.قوله : ثم قال : في بعض إلخ [ ص٢٤٨ ح٤ ]
أي أبو عبداللّه عليه السلام فهو معطوف على «قال : كان علي بن الحسين» ، أي قال ذاك «وقال» من عند نفسه «في كتابه» ، أي اللّه سبحانه : « «وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَـلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً» [٢] في إنّا أنزلناه» ظاهره أنّهم ظلموا في إنّا أنزلناه ، أي في حملها على غير معناها من أنّ ليلة القدر في كلّ سنة، وأنّه تنزّل في تلك الليلة أمر السنة، وأنّ لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأنّهم علي عليه السلام وأحد عشر من صلبه أئمّة محدَّثون ، فمن حملها غير هذا فقد صرفها عن معناها ، ومن صرفها عن معناها فقد ظلم في ذلك ، فأوصى سبحانه باتّقاء هذه الفتنة ، فإنّ ضررها لا يعود على الظالمين فقط ، بل يعود على الظالم بما يهيّأ له من العقاب الأبدي والعذاب السرمدي ، وعلى المظلوم بمنعه من حقّه ، وعلى غيرهما من الرعيّة بتفويت التعبدِ وأخذِ الأحكام عن يقين ، وهذا كلّه إنّما هو بسبب ذلك الظلم ، وإنّما قال صلوات اللّه عليه بعد تفسير الآية : «فهذه فتنة أصابتهم خاصّة، وبها ارتدّوا على أعقابهم» ؛ لأنّ الإصابة الحقيقيّة والضرر الحقيقي هو الضرر الاُخروي ، وأمّا ضرر الدنيا فهو نفع في الحقيقة ؛ لأنّه باعث على زيادة الثواب ، ولهذا لم يعدّ ما أصاب غير الظالمين منه ؛ واللّه أعلم .
.قوله عليه السلام : كان علي عليه السلام كثيرا ما يقول : ما اجتمع العدوي والتيمي إلخ [ ص٢٤٩ ح٥ ]
[١] تفسير القمّي ، ج٢ ، ص٤٣١ .[٢] الأنفال (٨) : ٢٥ .