الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٩٤
.قوله عليه السلام : ثمّ قال [ ص٢٩٤ ح٣ ]
لا يخفى أنّ «ثمّ» هنا ليست عاطفة ، وإلاّ لزم تقدّم المعطوف على المعطوف عليه ، وهو خلاف وضع ثمّ ؛ لأنّ «من كنت مولاه» قاله يوم الغدير ، و«لأبعثنّ رجلاً» قاله يوم خيبر، فلابدّ من حملها على إرادة مجرّد الترتيب والتدرّج في درج الارتقاء والانتقال من كلام إلى آخر، كما قالوه في قول الشاعر : إنّ مَن ساد ثمّ ساد أبوهثمّ [ قد ] ساد قبل ذلك جدّه [١] ويمكن التكلّف لجعلها عاطفة ، إلاّ أنّ عنه غنية بهذا ؛ واللّه أعلم .
.قوله عليه السلام : يعرّض بمن رجع إلخ [ ص٢٩٤ ح٣ ]
المراد به الأوّل والثاني حيث أرسل الأوّل أوّلاً فرجع غير مقضيّ المرام ، والثاني ثانيا كذلك ، فعند ذلك قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «لأبعثنّ رجلاً يحبّ اللّه » أو «لأُعطينّ الراية غدا» على اختلاف الرواية ، وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام أرمد ، فطلبه وتفل في عينه وأعطاه الراية ففتح اللّه على يده .
.قوله عليه السلام : فكان علي عليه السلام [ ص٢٩٤ ح٣ ]
أي فكان علي عليه السلام ذا القربى ، ولا مانع من حذف خبر «كان» إذا دلّ عليه دليل .
.قوله عليه السلام : بسؤال الجهّال [ ص٢٩٥ ح٣ ]
الأوّل وصاحباه .
.قوله عليه السلام : فلمّا رجع رسول اللّه صلى الله عليه و آله من حجّة الوداع إلخ [ ص٢٩٥ ح٣ ]
وحيث كانت حكاية الغدير هي العمدة في النصّ على أميرالمؤمنين عليه السلام بالغوا صلوات اللّه عليهم في إيرادها متكرّرة في الأحاديث ، بل في الحديث الواحد بحسب مناسبة المقام إيرادها كما هنا ، فإنّه لمّا ناسب المقام إيرادها قبل هذا أوردها هناك
[١] البيت لأبي نؤاس الحسن بن هانئ كما في ديوانه ص٤٩٣ ، وتمثّل به الرضي في شرح الكافية ، ج٤ ، ص٣٩٠ .