الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٣٦
تَقَبَّض ومُنع من الانبساط والانتشار ، فهو كناية عن غلبة الجهل وانتشاره ، وقد جاء في كلام [ عليّ عليه السلام في ]نهج البلاغة : «قد خاضوا بحارَ الفتن ، وأخذوا بالبِدَع دونَ السنن واَرَزَ المؤمنون ونطق الضالّون» [١] ، وقال ابن أبي الحديد في شرحه : «واَرَزَ المؤمنون، أي انقبضوا ، والمضارع يأرِزُ ـ بالكسر ـ أرْزا وأُرُوزا ، ورجل أَرُوزٌ ، أي منقبض ، وفي الحديث «إنّ الإسلام لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحْرها» . [٢] أي يَنْضَمُّ إليها ويجتمع .
.قوله : فكانوا محصورين إلخ [ ص ٦ ]
أي مضيّقٌ عليهم .
.قوله : خرج منه كما دخل فيه [ ص ٧ ]
أي كان خروجه من غير مقطوع به ، كما أنّه لم يكن داخلاً بالقطع فيه ، بل مرجئ لأمر اللّه سبحانه .
.قوله : ومن أخذ دينه إلخ [ ص٧ ]
أي من قلّد الرجال ربّما ردّه رادّ ؛ لأنّ استناده في ذلك إلى غير دليل فربما لبّس عليه دينه .
.قوله : لم يتنكّب الفتن [ ص ٧ ]
أي لم يعدل عنها .
.قوله : بتوفيق اللّه جلّ وعزّ [ ص ٧ ]
بأن يلطف به سبحانه .
.قوله : وخذلانه [ ص٧ ]
بأن يمنعه لطفه لذميم فعل سبق منه .
.قوله : فمستقرّ ومستودع [ ص ٨ ]
قال عليّ بن إبراهيم في تفسيره : «المستقرّ الإيمان الذي يثبت في قلب الرجل إلى أن يموت ، والمستودع هو المسلوب منه الإيمان» . [٣]
[١] نهج البلاغة ، ص٢١٥ ، الخطبة : ١٥٤ .[٢] شرح نهج البلاغة ، ج٩ ، ص١٦٥ .[٣] تفسير القمّي ، ج١ ، ص٢١٢ ، في ذيل الآية ٩٨ من سورة الأنعام .