الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٢٥٥
العقاب والثواب ؛ لأنّ من قدر على مثل هذه الخلقة العظيمة وكان رابّا لها لا يعجزه شيء ولا يفوته شيء ، «سبقت رحمتي غضبي» ، أي قد أقمت الحجّة بنصب الأدلّة من إرسال الرسل ونصب الأوصياء قبل الحكم بالعقاب ، فلا لوم عليّ ، ويلزم هذا الكلام أنّ رحمتي خاصّة بمن أطاع، فلا يطمع فيها من عصى، واختار على الأنبياء غيرهم وقدّم على الأوصياء من يجب عليه طاعتهم .
.قوله : قال: ما بين سيتها [ ص٤٤٣ ح١٣ ]
أي ما يصدق عليه أنّه سية لها إلى رأسها من كلّ جانب ، والسية هي الانعطاف في جانبي القوس ، وما بين السيتين القابان . والقوس يذكّر ويؤنّث . وحاصله: أنّ معنى قاب قوسين مقدار قوس واحدة ، فإنّ القاب ما بين المَقْبِضِ ورأس السِيَةِ . والمعنى على القلب ، أي قابي قوس وهما مع السية مقدار القوس ، فإنّه غاية القرب بين المفيد والمستفيد ، وهذا موافق لما نقله في الصحاح عن بعض اللغويين [١] وإنّما قلنا : وهما مع السية مقدار القوس ، لقوله : «إلى رأسها» .
.قوله عليه السلام : مُشْرَب حُمرة [ ص٤٤٣ ح١٤ ]
أي علا بياضه حمرة .
.قوله عليه السلام : شَثْن الأطراف [ ص٤٤٣ ح١٥ ]
المراد بالأطراف الكفّان والقدمان ، قال الهروي في كتاب الغريبين في صفته صلى الله عليه و آله : «شَثْنُ الكَفَّين والقدمين ،قال أبو عبيدة : يعني أنّهما [ تميلان ] إلى الغِلَظ والقِصر ، وقال خالد : الشثُونة لا تعيب الرجال ، بل هي [٢] أشدّ لصبرهم على المِرَاس ؛ ولكنّها تَعِيبُ النساءَ وقال غيره : هو الذي في أنامله غِلَظ بلا قِصَر» . [٣]
[١] الصحاح ، ج١ ، ص٢٠٧ (سيى) .[٢] في النسخة : «هو» .[٣] الغريبين ، ج٣ ، ص٩٧٢ . (شثث)