الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٢٩٣
للتوقّف في تصحيف نسخة «أعين» ؛ واللّه أعلم .
.قوله عليه السلام : فإن عذره الطالب إلخ [ ص١٩٦ ح١٣ ]
يقال: عَذَرْتُ فلانا أعْذِرُه ، إذا لم تجده مستحقّا للؤم على صنعه ما صنع أو تركه ما ترك ، وإنّما كان أسوأ حالاً منه لتصديقه الكاذب وتحسينه القبيح، فكأنّه رادّ على اللّه سبحانه حكمه . حاشية اُخرى : وفي نسخ متعدّدة: «وإن أعذر الطالب» إلخ ، أي بالغ في الطلب ، «كان» ، أي الطالب، «أسوأ حالاً» ، يعني من المطلوب منه ، قال في نهاية غريب الحديث: «أعذر: بالغ في الأمر». [١]
باب السعي [ في حاجة المؤمن]
.قوله عليه السلام : بالبيت مبتدئا [ ص١٩٨ ح٩ ]
يمكن أن يكون قوله: «بالبيت مبتدئا» كناية عن حجّ التمتّع ، فإنّه أفضل أنواع الحجّ، فيكون طوافه أفضل من طواف غيره من أنواع الحجّ ، وطواف التمتّع هو الذي يبتدأ فيه بالبيت دون غيره من الأنواع .
باب إطعام المؤمن
.قوله عليه السلام : أفقا من الناس [ ص٢٠٠ ح٢ ]
قال صاحب المصباح في الجمع بين كتاب الأفعال والصحاح: «أَفِقَ بالكسر أَفَقا : بلغ النهاية في الكرم ، وأَفِقَ : بلغ غاية العلم والخير» ، فكأنّه صلوات اللّه عليه لمّا كان غاية الخير وغاية الكرم عنده إنّما يحصل بهذا العدد سمّاهم أفقا من باب تسمية الشيء بالمصدر تجوّزا ، والأفق يمكن أن يكون ساكن العين مكسور الفاء إن جعلته
[١] النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩٧ (عذر) وفيه: «يقال: أعذَرَ الرجل إذا بَلَغ أقصى الغاية من العُذْر» .