الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٦٠
.قوله عليه السلام : حيزومه [ ص٤٩ ح٥ ]
هو ما استدار بالحلقوم من جانب الصدر
.قوله عليه السلام : إنّ رواة الكتاب «الحديث» [ ص٤٩ ح٦ ]
«رواة» جمع راوي [١] ، والمراد بهم حملة الكتاب من غير تدبّر لمعانيه ولا انقياد لأوامره ونواهيه ، بدليل أنّه جعله مقابلاً بـ«رعاية» جمع راعي ، [٢] وهم من كان على خلاف ذلك ، وإفراد الخبر إمّا على النسب وإمّا لما قيل من إتيان فعيل بمعنى الجمع . و«كم» خبرية . ثم إنّه قد ورد [ في ] كثير من الأخبار أنّه إذا ورد خبر واحد [٣] عرض على الكتاب ، فإن خالفه وجب طرحه ، فمن جعل مدار العمل بأخبار الآحاد على عرضها على كتاب اللّه وردّها لمخالفته فهو مستنصح للكتاب مستغشّ الخبر ، ومن جعل مدار العمل على الأحاديث كائنة ما كانت ولا يبالي لمخالفتها الكتاب ؛ بل ربما ردّ صريح الكتاب إليها كما فعله مخالفونا من ردّهم صريح الآيات الدالّة على توريث الأولاد مطلقا ؛ بل ما ورد فيها صريحا في توريث أولاد الأنبياء عليهم السلاملحديث رواه الخصم وانفرد به [٤] ، وكذا آية المسح ، فهو مستنصح للحديث مستغشّ للكتاب ، ففي قوله عليه السلام: «مستنصح للحديث مستغشّ للكتاب» استعارتان تبعيّتان جيء بهما تعريضا بالمخالفين وردّا عليهم . وقوله عليه السلام : «فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية» ، أي يوقعهم في الحزن خوف عدم الرعاية للكتاب والقيام بتكاليفه ، والجهّال يوقعهم في الحزن خوف عدم حفظ الرواية ، فإنّهم قد جعلوا ذلك سببا لقرب الظلمة ، فالناس بين «راع يرعى» ،
[١] كتب فوقها في النسخة لفظة «كذا» ولعلّ الصواب : «راوٍ» .[٢] كتب فوقها في النسخة لفظة «كذا» ، ولعلّ الصواب : «راعٍ» .[٣] في النسخة : «آحاد» .[٤] أشار إلى الحديث الذي رواه أبوبكر عن النبي صلى الله عليه و آلهأنّه قال : «نحن معاشر الأنبياء لا نورَث ما تركناه صدقة» .