الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٨٣
وسوس إليه الشيطان بضدّ ذلك أو بخلافه ، فينسخه اللّه ويبطله بتحديثه إيّاه ، أي إلهامه الصواب وإحكامه ذلك في باله، فمن هنا كانوا يعرفون الاُمور العظام التي يريدون معرفتها . ووسوسة الشيطان لا تنافي العصمة ، إنّما ينافيها المعصية وإنّما جعلت المعرفة بها حتّى كأنّها آلة لها ؛ لأنّه سبحانه فيها أخبر بأنّ ما يثبته ويحكمه في قلوبهم من جهته ، لا من جهة الشيطان ، فكانت كأنّها آلة للمعرفة أو سبب لها .
.قوله : هلك فيها أبو الخطّاب [ ص٢٧٠ ح٢ ]
قال الشهرستاني في الملل والنحل : «زعم أبو الخطّاب أنّ الأئمة أنبياء ثم آلهة ، وقال بإلهيّة جعفر الصادق ، وإلهيّة آبائه ، وهم أبناء [١] اللّه وأحبّاؤه ، والإلهيّة نور في النبوة ، والنبوة نور في الإمامة ولا يخلو العالم من هذه الأنوار . وزعم أنّ جعفرا هو الإله في زمانه ، وليس هو المحسوس الذي يرونه ، ولكنّه لمّا نزل إلى العالم ليس تلك الصورة ليراه الناس فيها» انتهى [٢] .
باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة عليهم السلام
.قوله عليه السلام : إلاّ روح القدس [ ص٢٧٢ ح٢ ]
أي لكن روح القدس لا يصيبها الحدثان ، فإنّها لا تلهو إلخ .
باب الروح [ التى يسدّد اللّه بها الأئمّة عليهم السلام ]
.قوله عليه السلام : خلق أعظم إلخ [ ص٢٧٣ ح٣ ]
قال علي بن إبراهيم في تفسيره : «هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع
[١] المثبت من المصدر ، وفي النسخة : «أنبياء» .[٢] الملل والنحل ، ج١ ، ص٣٠٠ .