الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٦٧
وَ اللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ» [١] وتفسيرها على ما في الحديث أنّ ما [ أصاب ]من مصيبة في الأرض نحو الحدب وآفات الزروع والثمار ، ولا في أنفسكم كالمرض والموت ، إلاّ في كتاب ، أي اللوح ، من قبل أن نبرأها ، أي المصائب أو الأنفس ، إنّ ذلك ، [ أي ] إنّ تقدير ذلك وإثباته في اللوح ، على اللّه يسير ، ثم علّل ذلك وبيّن الحكمة فيه فقال : لكيلا تأسوا ، يعني أبابكر وأصحابه ، على ما فاتكم ممّا خصّ به عليّ بن أبي طالب من الوصاية إليه بالخلافة ، ولا تفرحوا بما آتاكم من الفتنة ، فإنّ ذلك لم يكن لكرامة بكم على اللّه ، بل هو استدراج وابتلاء . فإذا علمتم ذلك فاللائق بكم الحزن هنا والفرح هناك ؛ واللّه أعلم .
.قوله عليه السلام : حتى اغْرَوْ رَقَتْ عيناه دموعا [ ص٢٤٧ ح٢ ]
قال في القاموس : «اغرورقت عيناه : دَمَعَتا كأنّهما غرقتا في دمعهما» . [٢] وهذا يدلّ على أنّه يشير إلى أنّ مثل هذا التركيب ينبغي أن يجعل فيه دموعا منصوبا بنزع الخافض وليس بذلك ، والأحسن حمل دموعا على أنّه مفعول له على أنّ دموعا جمع دمع مصدر دمعت العين دمعا ، لا على أنّه اسم للماء الجاري من العين .
.قوله عليه السلام : فقلت له الخ [ ص٢٤٧ ح٢ ]
فإنّ تمام الآية : «تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَ لاَ تَحْزَنُواْ وَ أَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ» [٣] .
.قوله عليه السلام : أنشدك اللّه [ ص٢٤٧ ح٢ ]
أي أسألك به .
.قوله عليه السلام : أصابعه [ ٢٤٧ ح٢ ]
بدل البعض من الكلّ .
[١] الحديد(٥٧) : ٢٢ ـ ٢٣ .[٢] القاموس المحيط ، ج٣ ، ص٣٩٣ (غرق) .[٣] فصّلت (٤١) : ٣٠ .