الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٤٤
وأمّا الغباوة ـ وهي عدم التفطّن لما يلقى إلى من قامت به ـ فهي ضدّ الفهم وهو التفطّن له ، والبلادة ـ وهي عدم الاستعداد لإدراك الشيء ـ فهي ضدّ الشهامة وهي ذكاء الفؤاد وتوقّده والاستعداد لإدراك ما يلقى إليه، فحصلت المغايرة بين الغباوة والبلادة وكذا بين الفهم والشهامة . وأمّا بيان المغايرة بين التصديق والمعرفة فهو غنيّ عن التوصيف له بما ذكروه من الفرق بين العلم والمعرفة والتصديق هو ذلك العلم بعينه . وأمّا الإنكار والجحود فالجحود إنكار الشيء مع العلم به والإنكار أعمّ فتغايرا . هذا غاية ما تيسّر لي من الكلام في هذا المقام ومن اللّه التوفيق وبه الاعتصام .
.قوله عليه السلام : والرضا إلخ [ ص٢١ ح١٤ ]
أي بما قسم اللّه له . والسخط أن لا يرى ما أعطاه اللّه واقعا منه موقعا .
.قوله عليه السلام : وضدّه السهو [ ص٢٢ ح١٤ ]
أي الغفلة .
.قوله عليه السلام : وضدّه الشوب [ ص٢٢ ح١٤ ]
هو الخلط .
.قوله عليه السلام : وضدّها الإضاعة [ ص٢٢ ح١٤ ]
«أَضَاعُواْ الصَّلَوةَ وَ اتَّبَعُواْ الشَّهَوَ تِ» [١] .
.قوله عليه السلام : والحجّ [ ص٢٢ ح١٤ ]
هو الكفّ عمّا أخذ اللّه على العباد الميثاق في تركه ، أي أمر تركه .
.قوله عليه السلام : وضدّها الرياء [ ص٢٢ ح١٤ ]
هو إراؤك الشيء على خلاف ما أنت عليه ، فهو ضدّ للحقيقة وهي إراؤك الشيء على ما أنت عليه .
.قوله عليه السلام : وضدّه الحميّة [ ص٢٢ ح١٤ ]
يقال : حما الشيء حميا وحميّة وحماية : منعه .
.قوله عليه السلام : والتهيئة [ ص٢٢ ح١٤ ]
يقال : تهيّأ لكذا تهيئةً ، أي استعدّ ، وضدّها
[١] مريم(١٩) : ٥٩ .