الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٨٣
باب إبطال الرؤية
.قوله عليه السلام : عيناه [ ص٩٦ ح٢ ]
أي القلب .
.قوله عليه السلام : لا تجوز الرؤية [ ص٩٧ ح٤ ]
أي لا تمكن «ما لم يكن بين الرائي والمرئيّ هواء ينفذه» ، أي ينفذ فيه ، «البصر» باستمداد الأجسام المنيرة لتحدث فيه الأشعّة الكائنة على هيئة شكل مخروطي رأسه ممّا يلي العين، وقاعدته ممّا تلي نهاية المبصرات ، فيحصل الانعكاس أو الانطباع على اختلاف الرأيين لتمكن الرؤية كما حقّق في علم المناظر ، والهواء جسم ، فلابدّ من أن يكون في حيّز و مكان ، وهو سبحانه منزّه عن الحيّز والمكان ، فإذا قدرت الرؤية بالبصر فلابدّ وأن تعذر ولا هواء ، «فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئيّلم تصحّ الرؤية»، أي لم تمكن، «وكان فيذلك»، أي حصل بسبب ذلك الانقطاع وعدم الرؤية ، «الاشتباه» ، أي الاستتار عن النواظر، فلا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ؛ «لأنّ الرائي متى ساوى المرئيّ في السبب الموجب بينهما فيالرؤية». «في» هنا للتعدية، و«بينهما» متعلّق بالرؤية، والتقدير: متى ساوى الرائي المرئيّ في عدم السبب الموجب للرؤية بينهما ، أي لم يحصل لواحد منهما ذلك السبب فقد تساويا فيه ، أي في عدم حصوله ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ تلك الرؤية تعذر ولا هواء فلا يحصل ، وإذا لم يحصل السبب «وجب الاشتباه» والاستتار ولم تمكن الرؤية «و» إذا لم تمكن الرؤية «كان ذلك» ، أي صار القول بالرؤية هو بعينه «التشبيه» أي تشبيه الخالق بالمخلوق من كونه جسما محدودا حاصلاً في جهة مقابله لجهة الرائي كائنا بينهما الهواء المضيء لتمكن الرؤية «لأنّ الأسباب لابدّ من اتّصالها بالمسببات» وهذه هي أسباب الرؤية ، والرؤية مسبّبة عنها، فمن قال بها لابدّ له من القول بأسبابها ليحصل الارتباط والاتصال الذي لابدّ بينهما ، فانظر إلى هذا الحديث الصحيح العالي الإسناد كيف أثبت للأشعرية الكفر والقول بالتجسيم؛ قاتلهم اللّه .
.قوله عليه السلام : الشمس جزء إلخ [ ص٩٨ ح٧ ]