الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٧٨
.قوله : النظرة [ ص٧٩ ح٤ ]
أي أسألك النظرة ، أي الإنظار والمهلة .
.قوله عليه السلام : عمّا ذا سألك [ ص٧٩ ح٤ ]
هذا ممّا جاء على الأصل من غير حذف الألف منه كما مرّ .
باب إطلاق القول بأنّه شيء
.قوله عليه السلام : غير معقول ولا محدود [ ص٨٢ ح١ ]
في نهج البلاغة [ في الخطبة ١ ] : «مَن أشار إليه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه» . فقال ابن أبي الحديد في شرحه : «وهذا حقّ ؛ لأنّ كلّ مشار إليه فهو محدود ؛ لأنّ المشار إليه لابدّ وأن يكون في جهة مخصوصة ، وكلّ ما هو في جهة فله حدّ وحدود ، أي أقطار وأطراف . [ قال : ] «ومَن حدّه فقد عدّه» ، أي جعله من الأشياء المحدثة ؛ لأنّ كلّ محدود معدود في الذوات المحدَثة» . [١]
.قوله عليه السلام : ولكن أردت عبارة عن نفسي إلخ [ ص٨٣ ح٦ ]
هو من قولهم : عَبَر الرؤيا عَبْرا وعِبارة ، وعَبَّرَها تعبيرا : فسّرها وأخبر بآخر ما يؤول إليه أمرها ، والمعنى : «ليس قولي : يسمع بنفسه ويبصر بنفسه أنّه شيء والنفس شيء آخر» ، أي لم أُرد التعدّد ، ولكن أردت تفسيرا صادرا عن نفسي وإخبارا بما يؤول الأمر إليه ، «إذ كنت مسؤولاً ، وإفهاما لك ، إذ كنت سائلاً» والألفاظ والعبارات لاتفي بما قصدته ؛ ولهذا أعاد القول بقوله : «أقول : إنّه سميع بكلّه ، لا أنّ الكلّ منه له بعض» ففيه نهاية الاعتراف بالعجز عن تحصيل ما يفي بالمقصود من الألفاظ والعبارات ، فإنّه تعالى كلّما احتجب عن العقول حتى حارت في كبريائه لطائف الأوهام ، كذلك كلّت الألسن عن بلوغ أمره، فلا يبلغ أدنى ما استأثر به من ذلك أقصى
[١] شرح نهج البلاغة ، ج١ ، ص٧٥ ـ ٧٦ .