الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٧٧
باب نادر فيه ذكر الغيب
.قوله عليه السلام : ما اَكثَرَ هذا أن ينسبه اللّه عزّ وجلّ إلى العلم الذي أخبرك به [ ص٢٥٧ ح٣ ]
«ما» نافية ، و«أكثر» فعل ماض فاعله «أن ينسبه اللّه عزّ وجلّ» ، والمعنى لم يجعل هذا العلم كثيرا نسبه اللّه سبحانه له إلى ما اُخبرك به من العلم ، والغرض منه تصديق قول سدير في تعجّبه من قلّة ذلك العلم، لا الردّعليه كما قد يسبق إلى الفهم .
باب أنّ الأئمة عليهم السلام يعلمون أنّهم [١]
.قوله : [ قوله ]لمّا سمع صياح الإوَزّ [ ص٢٥٩ ح٤ ]
مبتدأ ، «وقول اُمّ كلثوم : لو صلّيت الليلة» ولفظ «كثر دخوله وخروجه» معطوفان عليه، والخبر محذوف، تقدير الكلام: قلت للرضا عليه السلام: أميرالمؤمنين عليه السلامقد عرف قاتله والليلة التي يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه . وقوله : «صياح الإوَزّ» إلخ يدلّ عليه .
.قوله : كأنّ هذا ممّا لم يحن تعرّضه إلخ [ ص٢٥٩ ح٤ ]
كأنّ من الحروف المشبّهة تستعمل في مقام الشكّ للاستعلام كثيرا ، وقوله : «لم يحن» فعل مضارع من حان يحين ، إذا قرب وحضر ، وفي بعض النسخ : «لم يجز» من الجواز بمعنى الإباحة ، وفي بعضها: «لم يحلّ» من الحلّ نقيض الحرمة ، والمآل في الكلّ واحد ، والغرض من هذا السؤال اطمينان نفس السائل بما عندها من العلم ، فإنّه لمّا كان عالما منهم صلوات اللّه عليهم بأنّهم لا يفعلون شيئا ولم يفعلوا إلاّ بعهد من اللّه سبحانه لا يتجاوزونه كما سيأتي فيباب على حدة، أراد بالسؤال عن إمساك أمير المؤمنين عليه السلامعن التحرز تلك الليلة لم يكن إلاّ لأمر من اللّه سبحانه تأكيدا لما عنده من العلم واطمئنانا لنفسه بما قد علمه من غير الرضا عليه السلامفقال في السؤال : «كأنّ هذا» أي
[١] . فوقه في النسخة : «نسخة» إلخ