الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٠٨
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : «إنّما قال عليه السلام : «أوّل الدين معرفته» ، لأنّ التقليد باطل ، وأوّل الواجبات الدينيّة المعرفة ، ويمكن أن يقول قائل : ألستم تقولون في علم الكلام : أوّل الواجبات النظر في طريق معرفة اللّه سبحانه ، وتارة [ تقولون : ]القصد إلى النظر ، فهل يمكن الجمع بينهما؟! وجوابه أنّ النظر والقصد إلى النظر انّما وجبا بالعَرَض لا بالذات ؛ لأنّهما وُصْلة إلى المعرفة ، والمعرفة هي المقصودة [١] بالوجوب ، وأميرالمؤمنين عليه السلام أراد [ أنّ ]أوّل واجب مقصود بذاته من الدين معرفةُ البارئ سبحانه ، فلا تناقض» . [٢]
.قوله عليه السلام : منه الأزل [ ص١٤٠ ح٦ ]
أي من التثنية باعتبار التعدّد .
.قوله عليه السلام : ومن قال : فيما [٣] إلخ [ ص١٤٠ ح٦ ]
إثبات الألف في «ما» في هذه المواضع كلّها على ما أشرنا إليه سابقا .
.قوله عليه السلام : فقد غاياه [ ص١٤١ ح٦ ]
أي غيّاه بغيّات .
.قوله عليه السلام : فانجعوا [ ص١٤٢ ح٧ ]
المضبوط في النسخ المعتبرة بالجيم والنون ، ومعناه : افعلوا ما تستحقّون به الفلاح بسبب أداء ما يجب عليكم من السمع والطاعة لإمامكم . ويحتمل أن يكون بالباء الموحّدة من تحت والخاء المعجمة، قال الهروي في كتاب الغريبين : «بخع له في الطاعة : إذا بالغ [ له في ذلك ]» . [٤]
[١] في المصدر : «المقصود» .[٢] شرح نهج البلاغة ، ج١ ، ص٧٣ .[٣] في الكافي المطبوع : «فيم» . وكذا من دون الألف في الموارد الآتية .[٤] الغريبين ، ج١ ، ص١٤٩ (بخع) .