الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٥٨
وإنّما نكّر «قرآنا» لأنّ المراد به غير معلوم لكلّ مخاطب .
.قوله عليه السلام : فنحن الذي اصطفانا اللّه عزّ وجلّ [ ص٢٢٦ ح٧ ]
كان القياس أن يقول : اصطفاهم حتى يكون في الصلة ما يعود إلى الموصول ، لكنّه لمّا كان القصد في الإخبار عن نفسه وكان الآخر هو الأوّل لم يبال برد الضمير إلى الأوّل ، وحمل الكلام على المعنى لأمنه من الإلباس ، قال المرزوقي في شرح الحماسة : «وهو قبيح عند النحويين حتى أنّ المازني قال : لولا اشتهار مورده وكثرة استعماله لرددته» انتهى . أقول : بيّنت في حواشي المطوّل صدوره عن جمع من البلغاء ودوره على ألسن أفصح أهل العالم ، كعليّ بن أبي طالب ، والإمام زين العابدين في الصحيفة الكاملة ، وفي هذا الحديث ، فلاوجه لقبحه .
باب أنّ الأئمة عليهم السلام عندهم [ جميع الكتب التي نزلت من عند اللّه عزّ وجلّ . . . ]
.قوله عليه السلام : وقد أظمأت لك هواجري [ ص٢٢٨ ح٢ ]
الهجيرة والهاجرة : نصف النهار عند زوال الشمس ، وقوله عليه السلام : «وقد أظمأت لك هواجري» من المجاز العقلي في النسبة الإيقاعيّة ، فإنّه أوقع ما للمظروف على ظرفه ، أي أظمأت لك في الهواجر نفسي ، والإضافة لأدنى ملابسة ، ومثله أسهرت لك ليلي ، والأوّل كناية عن الصيام ، والثاني عن التهجّد .
باب أنّه لم يجمع القرآن [ كلّه إلاّ الأئمّة عليهم السلام . . . ]
.قوله : محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد [ ص٢٢٨ ح٢ ]
هكذا في عدّة نسخ معتبرة للكليني، والتتبّع والاعتبار يشهدان بخلافه ، فإنه لم يعهد للكليني قدس سره رواية عن محمّد بن الحسين ، بل الظاهر أنه محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسين ، والأوّل الصفّار والثاني ابن أبي الخطّاب ، فإنّه الشائع المعهود