الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٤٨
.قوله عليه السلام : إذا قام قائمنا «الحديث» [ ص٢٥ ح٢١ ]
قائم آل محمّد ـ صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ معروف ، ووضع اليد على رؤوس العباد تمثيل وتصوير للطفه تعالى بهم ، كما يصنع الراقي يده على رأس المصروع للنفث في عوذته ، وإذا حصل اللطف بقيام القائم عليه السلامجمعت عقول العباد على أمر واحد هو القول بإمامته ، [١] فترتفع من بينهم الفرقة وتتمّ به ـ صلوات اللّه عليه ـ عقولهم وتكمل بعد نقصانها ، فضمير «بها» لليد ، و«به» للقائم عليه السلام ، و«الأحلام» جمع حِلم بالكسر وهو العقل ، عدل عنه كراهة تكرار اللفظ بعينه .
.قوله عليه السلام : دِعامة الإنسان العقل «الحديث» [ ص٢٥ ح٢٣ ]
دِعامة البيت : عماده ، وقوله : «منه الفطنة» ، أي منشعب منه ومنبعث عنه ؛ لأنّها من جنده ولوازمه ، فإنّها الشهامة بعينها ، وقد مرّ أنّها من جنده وكذا الفهم وأخواه ، قال : «وبالعقل» ، أي بما مرّ من العقل «يكمل» الإنسان «وهو» ، أي العقل «دليله» وهاديه «ومبصره» المبصر ـ كمفخر ـ الحجّة ، «ومفتاح أمره» فإنّ المعرفة التي هي أصل كلّ شيء إنّما تحصل به «فإذا كان» الإنسان بعدها «تأييد عقله» وقوّته «من النور» ، أي ولاية آل الرسول عليهم السلام كما فسّره بها علي بن إبراهيم في قوله تعالى «وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِى بِهِ فِى النَّاسِ» [٢] فإنّه قال : «النور الولاية» [٣] ، أو أراد بالنور محمدا وأهل بيته ، كما قال عليّ بن إبراهيم أيضا في قوله تعالى : «قَدْ جَآءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتَـبٌ» [٤] قال : «يعني بالنور النبيّ والأئمة عليهم السلام» [٥] . ومآل المعنيين واحد ، فاللام في «النور» للعهد الخارجي ، ولا شكّ أنّ من كان عقله مؤيّدا بأخذ ما لا يدركه العقل من
[١] جعل على قوله : «القول بإمامته» علامة و كتب في هامش النسخة «لعلّه قيد» .[٢] الأنعام (٦) : ١٢٢ .[٣] تفسير القمي ، ج١ ، ص٢١٥ .[٤] المائدة (٥) : ١٥ .[٥] تفسير القمي ، ج١ ، ص١٦٤ ، وفيه : «يني بالنور أميرالمؤمنين والأئمّة عليهم السلام» .