الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٥٤
عند ربّنا . واعلم أنّه ترك جزاء الشرط في قوله : إذا قال العالم فيهم بعلم ؛ لمعلوميته بعد العلم بالشرط ؛ واللّه أعلم .
باب أنّ الأئمة عليهم السلام قد اُوتوا [ العلم واُثبت في صدورهم ]
.قوله عليه السلام : ما قال الخ [ ص٢١٤ ح٣ ]
أي ما قال سبحانه بين دفّتي المصحف في صدور الذين اُوتوا العلم .
باب في أنّ من اصطفاه اللّه عزّ وجلّ [ من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمّة عليهم السلام ]
.قوله عليه السلام : ليس حيث تذهب [ ص٢١٥ ح٢ ]
ليس المراد منه ردّ كون الآية في ولد فاطمة عليهاالسلام كما يوهمه ظاهر الرواية بدليل التصريح في الحديث الذي بعد هذا بكونها فيهم ، وأيضا في قوله عليه السلام : «الظالم لنفسه الجالس منّا [١] في بيته» إيماء إلى ذلك ، بل المراد به ردّ معتقد الزيديّة فيهم : «أنّ الإمام من شهر سيفه من ولد فاطمة عليهاالسلام» . والدليل على ذلك كون سليمان هذا كان قد خرج مع زيد ، وقيل بعد ذلك ، ورجع عن الزيديّة إلى القول بالحقّ .
باب أنّ المتوسّمين [ الذين ذكرهم اللّه تعالى في كتابه هم الأئمة عليهم السلام ]
.قوله : عن قول اللّه عزّ وجلّ : إنّ في ذلك الخ [ ص٢١٨ ح١ ]
الآية الكريمة هكذا «فَأَخَذَتْهُمُ ـ يعني قوم لوط ـ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ * فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَ أَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ * إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَأَيَـتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ * وَ إِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ» [٢] وتفسيرها على ما في هذه الأحاديث أنّ في ذلك الخسف والأمطار لآيات للمتوسّمين المتفرّسين المتأمّلين حقيقة سمة الشيء ، والمراد بهم
[١] كلمة «منّا» ليست في الكافي المطبوع .[٢] الحجر (١٥) : ٧٣ ـ ٧٦ .