الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١١٨
أبوالقاسم إسحاق بن جعفر العلوي ، قال : حدّثني أبي جعفرُ بن محمّد بن عليّ ، عن سليمان بن محمّد القرشي ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر بن محمد عليه السلام [ عن آبائه عن عليّ عليهم السلام ]» [١] الحديث .
.قوله عليه السلام : ولكان المذنب أولى بالإحسان من المحسن [ ص١٥٥ ح١ ]
أي بالإحسان إليه ، وذلك حيث كان الشرّ ممّا تشتهيه النفس ، وهي منجذبة إليه وأمّارة به ، كانت في تحصيله عمل واحد ، فكان صاحبه أولى بالإحسان إليه من المحسن على ذلك الفرض ، ومنه يظهر معنى قوله : «وكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب» فتأمّله .
.قوله عليه السلام : ومجوسها [ ص١٥٥ ح١ ]
إنّما خصّ المجوس ؛ لأنّ فيه تعريضا بالمخالفين بأنّهم قائلون بتعدّد القدماء كالمجوس حيث إنّهم قائلون بوجود أصلين قديمين ، هما الظلمة والنور ، والنصارى واليهود وإن لزمهم القول بتعدّد القدماء إلاّ أنّهم ينفون ذلك عن أنفسهم ظاهرا ، وإنّما يلزمهم لزوما بخلاف المجوس ، وكذلك المخالفون فالجميع مصرّحون به .
.قوله عليه السلام : إنّ الخير والشرّ إليه [ ص١٥٧ ح٢ ]
أي هما معا منسوبان إليه وهو الفاعل لهما .
.قوله : فوّض الأمر [ ص١٧٥ ح٣ ]
أي لم يأمرو لم ينه .
.قوله عليه السلام : بقول القدرية [ ص١٥٧ ح٤ ]
هم الذين يقولون كلّ شيء بقضاء من اللّه وقدر، والأشعريّون حيث قالوا لا فعل للعبد لزمهم القول بأنّ كلّ شيء بقضاء من اللّه وقدر ؛ ولكن حيث ورد عن الرسول صلى الله عليه و آلهأنّ القدريّة مجوس هذه الاُمّة [٢] قالت الأشعريّة : القدريّة المعتزلة . وقالت المعتزلة : القدريّة الأشعريّة ، وقول المعتزلة أقرب . وفي هذا الحديث تعريض ومذمّة
[١] التوحيد ، ص٣٨٠ ، باب ٦٠ ، ح٢٨ . وما بين المعاقيف منه .[٢] كنز العمّال ، ج١ ، ص١١٩ ، ح٥٦٦ ، ص١٣٧ ، ح٦٤٦ و ٦٤٧ .