الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٨٥
تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبّ» [١] واللّه أعلم .
.قوله عليه السلام : أعظم من أن يرى بالعين [ ص٩٨ ح٩ ]
أي هو أعظم من أن يتوهّم في شأنه أنّه يرى بالعين ليقع الردّ بقوله : «لا تدركه الأبصار» ، على ذلك التوهّم، والوهمُ الذي وقع من الأشعرية لا لدليل دلّهم عليه ، وإنّما أحسنوا ظنّهم بمن قبلهم، فوقعوا فيما وقعوا فيه ، تقليدا بلا دليل .
.قوله عليه السلام : هل يوصف [ ص٩٨ ح١٠ ]
يريد وصف الذات وتحديدها ، والجواب قد جاء بما هو موافق للسؤال مع الاستدلال، وهو أنّ ما لا يدرى بالحواسّ الظاهرة والباطنة كيف يمكن تحديده؛ فليتأمل فيه، فإنّه على ما وصفت .
.قوله : فأمّا القلب الخ [ ص٩٩ ح١٢ ]
يريد أنّ ما لا يدرك هو ولا جزؤه بالحواسّ الظاهرة فلاحظّ للنفس الناطقة في إدراكه بالكنه، والحواسّ الظاهرة لا تدرك إلاّ ما هو في الهواء موجودا «فإذا حمل القلب» ، أي النفس الناطقة «على ما ليس في الهواء موجودا رجعه [٢] راجعا فحكى ما» وراءه «في الهواء» . ومنه يحصل تشبيه البارئ تعالى بخلقه ؛ تعالى عن ذلك علوّا كبيرا .
باب النهي عن الصفة [ بغير ما وصف به نفسه تعالى ]
.قوله : وبالتخطيط [ ص١٠٠ ح١ ]
لم أظفر في كتب اللغة ولا في كتب أهل المقالات والديانات بما يصلح لتفسير التخطيط به في هذا المقام ، ويمكن أن يكون المراد به أنّ قوما زعموا أنّ معبودهم
[١] التوحيد للصدوق ، ص١٠٨ ، باب ٨ ، ح٤ .[٢] التوحيد ، ص١٠٨ ، باب ٨ ، ح٢ .[٣] في الكافي المطبوع : «رجع» .