الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٩٣
من أسماء تدلّ على إضافة تلك إليه وسلب هذه عنه تقدّس وتعالى ، وحيث كان لفظ الواحد نفسه دالاًّ على نفي الشريك عنه وإضافة القديم إليه ، لأنّ الواحد ما ليس قبله ولا بعده شيء وهو معنى القديم ، والأحد على نفي التركيب عنه عادت الصفات بأسرها إلى اثنتي عشرة [١] فخلق سبحانه وسخّر لكلّ اسم من هذه الأسماء الثلاثة أربعة أركان يتمّ بها التوحيد ويكمل ، فذلك اثنا عشر ركنا . وباقي الحديث ظاهر ويمكن التكلّف بوجوه اُخر [٢] تنبأ عنها الطبع وتمجّها العقل؛ واللّه أعلم .
.قوله : والحسين بن علي بن عثمان [٣] [ ص١١٣ ح٢ ]
في كتاب التوحيد [٤] للصدوق رضى الله عنه روى هذا الحديث بهذا الإسناد بعينه وفيه الحسن بن علي بن أبي عثمان ، وكأنّه الصحيح ، والظاهر أنّه الملقّب بالسَجّادة الملعون الذي قيل : إنّه ليس له في الآخرة نصيب .
.قوله : يراها ويسمعها [ ص١١٣ ح٢ ]
الظاهر أنّه من الإسماع لا من السمع ، أي يُسمعها ما يحتاج إلى إسماعها إيّاه، وباقي الحديث إنّما يلائم هذا ، وأيضا النفس إنما يمكن إسماعها لا سمعها، بخلاف الرؤية .
.قوله عليه السلام : واللّه غاية من غاياته [٥] [ ص١١٣ ح٤ ]
ويريد به أنّ لفظة الجلالة غاية ونهاية ممّا تنتهي إليه العقول في معرفته عزّوجلّ ؛ إذ غاية ما تنتهي إليه العقول في معرفته أنّه اللّه ، أي الذات الواجب الوجود المستحقّ
[١] في النسخة : «اثني عشر» وعليها لفظة «كذا» .[٢] في هامش النسخة : «منها فالظاهر هو اللّه الظاهر بتقدير مبتدأ بعد لفظة الجلالة ويسند إليه ما بعد الفاء من أسماء اللّه تعالى وهي ثلاثة . ه بخطه» .[٣] في الكافي المطبوع : «الحسن بن علي بن عثمان» .[٤] التوحيد ، ص١٩١ ، باب ٢٩ ، ح٤ .[٥] في هامش النسخة : «من غاياه كذا في كثير من النسخ المعتبرة. بخطه» .