الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٧٩
نعت الناعتين؛ تعالى عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا . وفيه وجه آخر ، وهو أنّ الإنسان إذا عبّر عن شخص يحترمه بعبارة كان فيها عليه غضاضة ونقيصة قال من باب التعظيم له : إنّما أردت بذلك نفسي .
.قوله عليه السلام : ونعت هذه الحروف [١] [ ص٨٤ ح٦ ]
أي منعوتها ، أي هي السبب في نعته كالعالم .
.قوله عليه السلام : سمّي به اللّه [ ص٨٤ ح٦ ]
أي سمّي هو باللّه من باب القلب .
.قوله عليه السلام : مدرك به [٢] [ ص٨٤ ح٦ ]
أي بما مرّ من الحواس .
.قوله عليه السلام : إذ كان النفي هو الإبطال إلخ [ ص٨٤ ح٦ ]
لابدّ لتصحيح هذا التعليل من مقدمات ثلاث : أوّلها : أنّ المراد بالموهوم المخطور بالبال مطلقا . ثانيها : أنّ المراد بالنفي عدم الإخطار الذي لا تمكن المعرفة بدونه . ثالثها : أنّ الموهوم قد يكون من إحساس الحواس له، وقد يكون من إحساس إثارة . إذا اعرفت هذا فنقول : لمّا قال عليه السلام : «ولكن ارجع إلى معنى وشيء» إلخ اعترض السائل بأنّه تعالى إذا كان موهوما وكلّ موهوم مخلوق فهو مخلوق ، فأجابه صلوات اللّه عليه ردا لكلّية كبرى مشكّلة بأن ليس كلّ موهوم مخلوقا، وأنّ الخالق ينبغي أن يكون غير موهوم «لو كان» الأمر «كما تقول لكان التوحيد عنّا مرتفعا ؛ لأنّا لا نكلّف غير موهوم» لامتناع تكليف العاقل ، «ولكنّا نقول : كلّ موهوم بالحواسّ مدرك بها [٣] تحدّه وتمثّله فهو مخلوق» ، واللّه على خلاف ذلك ، أي هو مخطور بالبال لا من طرق الحواس ولا تحدّه ولا تمثّله ، «إذ كان النفي» ، أي عدم الإخطار بالبال ، «هو الإبطال و»
[١] في هامش النسخة : «خ ل : وقعت عليه» .[٢] في هامش النسخة : «خ ل : بها» .[٣] في الكافي المطبوع : «به» .