الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٦٧
.قوله عليه السلام : وأنتم اُمّيّون إلخ [ ص٦٠ ح٧ ]
الأُمّي الذي لا يحسن الكتابة ، منسوب إلى ما عليه اُمّة العرب ، وقيل [ منسوب ] إلى الاُمّ ، أي هو على ما ولدته اُمّه لم يتعلّم الكتابة ، والمراد به هنا غافلون لا يمكنكم التذكر ، كمن لم يكتب ؛ ولهذا عدّاه بـ«عن» . والفترة : ما بين كلّ رسولين . والهَجعة : النومة الخفيفة ، وقد تستعمل في النوم المستغرق ، ومنه الاستعارة هنا . والاعتراض : الانتشار . وانتقاض المبرم : حلّ طاقاته ، والمراد به الدين ، وفيه استعارة تبعيّة وترشيح . والاعتساف هو الأخذ على غير الطريق ، ولابدّ أن يراد بالجور ضدّ العدل . والمحق : الإبطال ، ومنه الامتحاق . وتلظّي النار : تلهّبها . والردى : الهلاك .
.قوله عليه السلام : فالدنيا مهجمة [١] [ ص٦٠ ح٧ ]
أي يابسة لا خير فيها ، من قولهم : هَجَمَ ما في الضرع : حلبه ، ومنه أهجمت الناقة : يبس ما في ضرعها . «في وجوه أهلها مُكْفَهِرّة» ، أي معبسة في وجوههم «وطعامها الجيفة» إمّا لأنّهم كانوا لا يذكّون الذبيحة ، أو لأنّهم كانوا لا يركبون إلاّ وجوه الحرام في كسب معاشهم على التشبيه . والممزَّق على صيغة المفعول مصدر بمعنى التمزيق وهو شقيق الثوب ونحوه . «وقد أعمت عيونَ أهلها» الصحيح أن يجعل في «أعمت» ضميرا عائدا إلى الدنيا ، هو الفاعل ، و«عيون أهلها» مفعوله ؛ إذ لا يقال : أعمت عين زيد ، بل عميت ، وكذلك قوله : «أظلمت عليها أيّامها» والضمير في «عليها» و«أيّامها» يرجع إلى «أهل» وجمع التكسير والملحق به قد يعود عليه ضمير المفرد المؤنّث وإن لم يكن ممّا لا يعقل . وقد حكم صاحب الكشّاف [٢] بتعدّي «أظلم» متمسكا ببيت أبي تمّام في
[١] في الكافي المطبوع : «متهجّمة» .[٢] الكشاف ، ج١ ، ص٨٦ .