الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٦٣
اللّه عليهم ـ يعبّرون عنهم تارة بالجبريّة، وتارة بالحشويّة، وتارة بالقدريّة، وتارة بالمرجئة، وكلّ هذه الإطلاقات توجد في الكشّاف ، والمراد بالرجل الذي لم تفرض طاعته المشايخ الثلاثة ، وإنما وحّده باعتبار كلّ عصر، ومثله مقابله .
.قوله عليه السلام : إنّ المرجئة إلخ [ ص٥٣ ج٢ ]
في هذا الخبر ذمّ للفريقين : للمرجئة على شدّة حرصهم على التقليد حتى قلّدوا في الباطل ، وللشيعة في عدم الحرص حتى تركوا التقليد في الحقّ .
باب البدع [ والرأي والمقائيس ]
.قوله عليه السلام : إنّ من أبغض الخلق إلخ [ ص٥٥ ح٦ ]
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة بعد أن شرح هذا الكلام : [ قيل ]المراد بالرجل الأوّل الضالّ في أصول العقائد كالمشبِّه والمجبِّر ونحوهما ، ألا تراه كيف قال : «مشغوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة» وهذا مشعر بما قلناه من أنّ مراده [ به ] المتكلّم في أُصول الدين ، وهو ضالّ عن الحقّ ؛ ولهذا قال : إنّه فتنة لمن افتتن به ، ضالّ عن هَدْي مَن قبله ، مضلّ لمن يجيء بعده . وبالثاني المتفقّه في فروع الشرعيات ، وليس بأهل لذلك ، كفقهاء السوء ، ألا تراه كيف يقول : «جلس بين الناس قاضيا»! وقال أيضا: «تَصْرُخُ من [ جَور ] قضائه الدِّماء ، وتَعَجُّ [ منه ] المواريث» [١] انتهى. ونِعْم ما قال، إلاّ أنّ المراد بالأوّل هم أئمّة الضلال ، وبالمتفقّه أتباعهم والمجتهدين حذوهم .
.قوله عليه السلام : وكله اللّه إلى نفسه [ ص٥٥ ح٦ ]
أي تركه اللّه ونفسه .
.قوله عليه السلام : فهو جائر [ ص٥٥ ح٦ ]
أي عادل .
[١] شرح نهج البلاغة ، ج١ ، ص٢٨٦ .