الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٥٤
والعقل نظير للنور ، والشبه للظلمات والاحتيال وإعمال الفكر لحسن التخلّص وقلّة التربّص .
[ كتاب فضل العلم]
باب فرض العلم ووجوب طلبه والحثّ عليه
.قوله عليه السلام : طلب العلم فريضة [ ص٣٠ ح١ ]
ليس في هذا الحديث وماضاهاه وجوب الاجتهاد علينا ؛ إذ المراد بالعلم هنا أعمّ من علم المجتهد والمقلّد ولا شكّ أنّه فريضة هذا للفتوى والعمل وذا للعمل وحده، وليس هو من استعمال المشترك ـ أعني فريضة ـ في كلا معنييه، وأنّه غير جائز على الأصحّ ؛ بل هو من شمول العامّ لأفراده .
.قوله عن أبي عبداللّه رجل من أصحابنا رفعه [ ص٣٠ ـ ٣١ ح٥ ]
أي رجل كان من أصحابنا رفعه إليه ، أي إلى أبي عبداللّه عليه السلام ، فـ «رجل» مسند إليه وجاز ذلك لوصفه بالظرف ، و«رفعه» مسند ، وقدّرنا «إليه» وأعدنا الضمير إلى أبي عبداللّه عليه السلام لقرينة ذكره ، والاحتياج إلى التقدير ليتمّ المعنى . وما في بعض النسخ من لفظ «عن» فمن تصرّف الناظرين في الكتاب .
باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء
.قوله عليه السلام : آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنّة قائمة إلخ [ ص٣٢ ح١ ]
قال في القاموس : «سورة محكمة : غير منسوخة». [١] فالمعنى أنّ العلم الذي لابدّ للمكلّف منه ولايسعه الجهل به ثلاثة : علم ما لم ينسخ من الكتاب ليعمل به ، وعلم فريضة وهي ما فرض اللّه سبحانه من السهام «عادلة» ، أي عادل صاحبها فيها من باب المجاز العقلي كعيشة راضية ، ومعنى كون صاحبها عادلاً فيها أنّه يعدل سهامها على
[١] القاموس المحيط ، ج٤ ، ص١٣٧ (حكم) .